أخبار سياسية: البيت الأبيض يشير إلى تحول لمعالجة العجز المالي
زائر كتب "كريشنا جوها ** ستتحول إدارة أوباما من محاربة الانكماش إلى التقشف المالي الذي يبدأ في 2011، حسب ما أبلغ بذلك «فاينانشيال تايمز»، مدير الميزانية في البيت الأبيض، بيتر أورسزاك، حيث قال: «إننا نواجه مشكلتين هما فجوة الناتج المحلي الإجمالي والبطالة المتصاعدة، والوضع المالي. وننظر إلى عام 2011 كعام انتقالي نبدأ فيه بالتحرك باتجاه المشكلة الثانية
بينما نواصل انتباهنا للأولى».
هنالك مكونان رئيسيان لهذا التحول هما تجميد إنفاق كثير من الوكالات الحكومية، وإنشاء لجنة توافق حزبي مالية لتطوير خطة من أجل إصلاح التمويل العام التي أعلن عنها الرئيس باراك أوباما لاحقاً في خطاب حالة الاتحاد. يأتي هذا التحرك بينما قال مكتب الميزانية في الكونجرس إن العجز في 2010 سيصل إلى 9.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وحذّر المكتب أنه حتى وفقاً للفرضيات المتدنية الحالية التي تتجاهل الإيقاف المحتمل لبعض تخفيضات الضرائب التي أجراها بوش، وغير ذلك من الإعفاءات الضريبية، فإن ديون الولايات المتحدة يمكن أن تتصاعد لتبلغ 67 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2010، كما أن مدفوعات الفوائد يمكن أن تصعد «صعوداً صاروخياً» لتصل إلى 3.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. قال دوج إلمندورف، مدير مكتب الميزانية في الكونجرس، إنه لو تم جعل تخفيضات بوش الضريبية دائمة، وزادت الضريبة الأدنى البديلة المجدولة وفقاً للتضخم والإنفاق تماشياً مع الناتج المحلي الإجمالي «فإن العجز في 2010 كان سيبقى على حاله تقريباً، أي أنه يشكل نصيباً تاريخياً عالياً من الناتج المحلي الإجمالي كما هي عليه الحال في الوقت الراهن».
يأمل المسؤولون في إدارة أوباما بأن تجميد الإنفاق، وإنشاء اللجنة المالية، وميزانية عام 2010 التي تم الكشف عنها قبل أيام قليلة، ستقنع سوق السندات والناخبين بأنهم جادون فيما يتعلق بمعالجة العجز بينما يتجنبون تخفيضات الإنفاق السابقة لأوانها التي يمكن أن تقوض التعافي الاقتصادي. إن تجميد الإنفاق الذي يشمل كل الإنفاق الاختياري من جانب الوكالات الاتحادية، باستثناء الدفاع، والشؤون الدولية، والأمن المحلي، وشؤون المحاربين القدامى، يمثل ثُمُن إجمالي الإنفاق. أما الأثمان السبعة الباقية، فتتكون من الإنفاق الإجباري على برامج التكليف مثل الرعاية الصحية، والضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى الدفاع، والإنفاق المتعلق بالأمن. قال أورسزاك في هذا الصدد: «إن التجميد سيوفر 250 مليار دولار على مدى عشر سنوات مقارنة بالمبلغ الأساسي». «وإن ذلك يبعث بإشارة على أن الإدارة راغبة في اتخاذ خيارات صعبة»، ولكنه أضاف «إنه مجرد شيء صغير بالنسبة إلى ما نحتاج إلى إنجازه». إن خطة التجميد اعتباراً من عام 2011 تسمح بانفجار مالي داخلي إضافي على صعيد الإنفاق على البنى التحتية كجزء من «صفقة عمل» مقترحة، ستؤخذ في الحسبان كجزء من ميزانية عام 2010.
سوف تكلف اللجنة المالية المقترحة بتطوير خطط لمعالجة كل من عجوزات الأجل المتوسط، وإنفاق الأجل الطويل على برامج التكليف. غير أنه حتى إذا وافق الجمهوريون على ترشيح أعضاء لهذه اللجنة، فقد يختارون متشددين معادين للضرائب لتمثيلهم، الأمر الذي يجعل من المستحيل التوصل إلى اتفاق. يقول الخبراء إنه كان من الصعب توليد دعم سياسي لضبط وتقشف مالي على نطاق واسع حين لا يكون هنالك ضغط من جانب سوق السندات. يعتقد مسؤولو الإدارة الأمريكية أن من الأمور الأكثر منطقية تطوير مقترحات تقدم بعد انتخابات منتصف الفترة في شهر تشرين الثاني (نوفمبر)، بدلاً من تقديم مقترحات محددة في الوقت الراهن، والمخاطرة بحصر المشرعين أنفسهم في مواقف ثابتة. سوف تقدم اللجنة كذلك وثيقة تأمين ضد ثورة في سوق السندات. وإذا بدأت فوائد الأجل الطويل بالتحرك السريع، فإنه يكون لدى الإدارة هيكل جاهز لكي تتحرك على جناح السرعة. إن البديل هو أنه إذا لم تكن هنالك أزمة، ولكن كانت هنالك ضغوط تتزايد تدريجياً من جانب الأسواق المالية، فإن الظرف السياسي في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) يمكن أن يكون أكثر ملاءمة لمعالجة المشكلات المالية.
حدد أورسزاك، وتيم جايثنر، وزير الخزانة، في الماضي نسبة 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي كهدف عجز معقول في الأجل المتوسط، وهو رقم يستخدم كذلك في المناقشات مع الكونجرس حول اللجنة المالية، حسبما يقول موظفون في الكونجرس. غير أن أورسزاك امتنع عن التعليق حول ما إذا كانت ميزانية الإدارة ستقدم اقتراحات لتخفيض عجز الأجل المتوسط حتى يصل إلى 3 في المائة، أو ما إذا كانت الميزانية ستعتمد جزئياً على المقترحات الإضافية من جانب اللجنة لتحقيق هذا الأمر."