أخبار عالمية: برنامج علمي يحول العلماء إلى رواد مشاريع اقتصادية
زائر كتب "كلايف كوكسون ** كان الأساتذة الكبار جالسين في ركن لهم في الجمعية الملكية في لندن، وهي الأكاديمية البريطانية القومية للعلوم. وكانت تطل عليهم من جدران القاعة صور للعلماء العظماء من القرن الثامن عشر. سمع القضاة أربعة عروض قوية تبين الأعمال القائمة على العلم. اشتملت هذه العروض على نظام لتحليل الصور يستخدَم لتقييم
حركة الوجه لدى الأشخاص الذين يعانون أمراض الشلل أو خضعوا لجراحة في الوجه. وكان هناك عرض لأداة تغوص في النصوص لاستخلاص معلومات كيميائية من الكتابات العلمية العالمية. يقول السير بيتر ويليامز، نائب رئيس الجمعية الملكية: «هذا البرنامج من المبادرات المهمة التي تساعد الزملاء الباحثين على فهم العلاقة سريعة التطور بين العلم والصناعة، وفهم معنى أن يكون الشخص رائد مشاريع علمية». ويضيف وليامز قائلاً: «لقد صمم العرض ليوضح لعلمائنا بالضبط كيف يقع عملهم بصورة مناسبة في الاقتصاد العالمي».
في مايلي مزيد من التفاصيل:
كان الأساتذة الكبار جالسين في ركن لهم في الجمعية الملكية في لندن، وهي الأكاديمية البريطانية القومية للعلوم. وكانت تطل عليهم من جدران القاعة صور للعلماء العظماء من القرن الثامن عشر. سمع القضاة أربعة عروض قوية تبين الأعمال القائمة على العلم. اشتملت هذه العروض على نظام لتحليل الصور يستخدَم لتقييم حركة الوجه لدى الأشخاص الذين يعانون أمراض الشلل أو خضعوا لجراحة في الوجه. وكان هناك عرض لأداة تغوص في النصوص لاستخلاص معلومات كيميائية من الكتابات العلمية العالمية، وكذلك مشروع تربوي يدعى «الانفجار الأعظم في صندوق»، يهدف إلى بيع صور لعمليات اصطدام الجسيمات في الطاقة العالية في المختبر الجديد لتحطيم الذرة في مختبرات سيرن في جنيف. وأخيراً كان هناك عرض عن مادة خفيفة ولكنها أقوى من الفولاذ، لاستخدامها في تسليح الجسم وفي صناعة الفضاء والطيران. مسابقة عرين التنين (التي وضعت على نهج البرنامج التلفزيوني المعروف لرواد المشاريع)، كانت ذروة برنامج أعمال العلوم، من تنظيم كلية إدارة الأعمال في كلية إمبيريال كوليدج في لندن، لصالح زملاء الأبحاث الجامعيين لدى الجمعية الملكية. هؤلاء الزملاء هم من ألمع العلماء الأوروبيين، وهم في العادة في الثلاثينيات من أعمارهم ويتم تمويلهم لمدة خمس سنوات للعمل في إحدى الجامعات البريطانية. يقول السير بيتر ويليامز، نائب رئيس الجمعية الملكية: «هذا البرنامج من المبادرات المهمة التي تساعد الزملاء الباحثين على فهم العلاقة سريعة التطور بين العلم والصناعة، وفهم معنى أن يكون الشخص رائد مشاريع علمي». ويضيف وليامز قائلاً:»لقد صمم العرض ليوضح لعلمائنا بالضبط كيف يقع عملهم بصورة مناسبة في الاقتصاد العالمي، ويتيح لهم البدء في التفكير حول أفضل السبل لاستغلال الفرص.» بدأ العمل في البرنامج منذ عام 2006، في وحدات تستمر الواحدة منها ثلاثة أيام، موزعة على مدى العام. الوحدة الأولى، بعنوان العلم والاقتصاد، تحلل السياق الاقتصادي والسياسي المتغير للأبحاث. والوحدة الثانية، بعنوان كفاءة القيادة، تشرح كيفية إدارة فرق الأبحاث. الوحدة الثالثة، بعنوان روح المشاريع العلمية، تبحث بصورة خاصة في الجانب التجاري للأبحاث، بما في ذلك المواضيع الخاصة بالتمويل وحماية الملكية الفكرية، وتتوج بمسابقة عرين التنين.
يقول السير بيتر: «الباحثون الذين يكملون البرنامج يخرجون بفهم ممتاز لما تشتمل عليه إدارة الشركات القائمة على العلم. فهم يتلقون المهارات ليكونوا من زعماء الصناعة ومن أقوى اللاعبين في اقتصاد المعرفة البريطاني الذي يمر بمرحلة التطور». لكن يقول ديفيد جان، أستاذ إدارة الابتكار في كلية إمبيريال كوليدج، «لا يقتصر الموضوع على تحويل العلماء إلى رواد مشاريع. كثير من زملاء الجمعية العلمية لن يهتموا بإنشاء شركات بأنفسهم، ولكنهم بحاجة إلى أن يعرفوا طبيعة الأسئلة التي يجب أن تُسأل حين يرغب الآخرون في تحويل أبحاثهم إلى الجانب التجاري، أو ما الذي يجب عمله حين يقومون باكتشاف قابل للحصول على براءة خاصة به». تقول صوفيا باسكو، وهي كيميائية درست في رومانيا وتدير مجموعة أبحاث حول توصيل الأدوية إلى الجسم في جامعة باث في بريطانيا: «كنا في غاية السذاجة في بداية الدورة، وقد تعلمنا الكثير». لكن جان لا يرى أن «السذاجة» هي الوصف الصحيح للعلماء الذين يدخلون الدورة. ويقول: «الوصف الأدق هو أن النظام التعليمي لم يعطهم الوقت للتفكير في أمور خارج مجال تخصصهم العلمي. هؤلاء الأشخاص كانوا يركزون بدرجة كبيرة على موضوع تخصصهم». بعض المشاركين تدور في أذهانهم فكرة المشاريع منذ البداية. أحد هؤلاء الأشخاص هو ديفيد ووكر، الذين حضر برنامج الجمعية الملكية وكلية إمبيريال في سنته الأولى. وهو يعمل الآن مدير الأبحاث للشركات القائمة على العلم، والتي تعمل في تطوير آلات التلميع والعمليات فائقة الدقة لصناعة السطوح البصرية. اسم الشركة هو «زيكو آند زيكو»، ومقرها في مركز الابتكار «أوبتيك جليندوير» في شمال ويلز، وهو مكان عمل البروفيسور ووكر. سيبدأ «أوبتيك جليندوير» خلال فترة قصيرة بتلميع النماذج الأولية من أجزاء المرايا التي ستستخدم في التلسكوب الضخم (يبلغ قطره 42 متراً) في المرصد الأوروبي الجنوبي، باستخدام إحدى آلات شركة زيكو آند زيكو . وتتقدم المجموعة الصناعية الناتجة بعطاء للحصول على عقد يمكن أن تصل قيمته إلى 200 مليون جنيه استرليني لتزويد المرايا للتلسكوب نفسه.
يقول البروفيسور ووكر في هذا الصدد: «جاء برنامج الجمعية الملكية في فترة حرجة في حياتي المهنية، وغير نظرتي من الاتجاه الداخلي للتدريس الجامعي إلى النظرة الواسعة لعالم الصناعة». يذكر أن ووكر لا يزال يترأس قسم الأبحاث الأكاديمية في كلية يونيفيرستي كوليدج لندن وجامعة جليندور، وفي الوقت نفسه يدير أعمال شركة زيكو آند زيكو لدى مركز أوبتك جليندوير للابتكار. ويقول معلقاً على ذلك: «ساعدني البرنامج على رؤية قيمة التفكير بصورة عالمية، وثم تطوير استراتيجية للوصول إلى هناك». بعبارات أكثر تحديداً، يقول ووكر: «حتى الآن فإن الملكية الفكرية هي أكبر موضوع بالنسبة لي». ويضيف شارحاً بقوله: «مشكلة المعلومات العملية حول النشر في مقابل البراءة هي أمر استخدمه منذ البرنامج، وبفضل البرنامج اكتسبت المفاوضات التي أجريها مع شركاتي الأم، والتي تنظر إلى ملكية الحقوق الفكرية بطرق مختلفة، هذه المفاوضات اكتسبت تركيزاً حاداً». يقول البروفيسور جان إنه قبل خمس سنوات خاطبت الجمعية الملكية كلية إمبيريال كوليدج حول إدارة برنامج كجزء من حملة لحمل زملاء الأبحاث على «الضلوع بصورة أكبر في الطريقة التي يعمل بها العالَم». كانت كلية إمبيريال كوليدج من قبل تعطي دورات قصيرة في الأعمال للعلماء والمهندسين لديها. وقد تم تكييف هذه الدورات لتناسب الزملاء الباحثين في الجمعية الملكية. يقول نيلسون فيليبس، مدير البرنامج: «نحن نقابل علماءنا بصورة أكثر تكراراً لفترات زمنية أقصر». في السنة العادية يدخل في البرنامج ما بين 20 إلى 30 زميلاً في الجمعية الملكية. يقول جان: «البرنامج غير إلزامي، لكن الجمعية أوضحت تماماً لهم أنها ترغب بدرجة كبيرة في حضورهم الدورة». يشتمل البرنامج على تدريب شخصي، ومحاضرات وجلسات غير رسمية مع رواد المشاريع الناجحين، ومناقشات مع المختصين في الملكية الفكرية ومسؤولي نقل التقنية في الجامعات. ويقول جان: «نرى قدراً كبيراً من الحركة في أفكارهم أثناء الأيام الثلاثة من وحدة المشاريع. بعد ذلك ينقسم المشاركون إلى أربع مجموعات للخروج باقتراح عملي، يقوم على أساس الخبرة العلمية، ويشرحون الأشياء التي استفادوها من الدورة». العروض الأربعة جميعاً أثارت إعجاب الأساتذة. لكن الفائز كان ستارشيلد Starshield، وهي المادة الخفيفة إلى درجة كبيرة. كما أن مفهومها، والتخطيط المالي واقتراحات التسويق كانت في مثل قوة المادة نفسها. مع انتهاء البرنامج، لم يكن من الصعب أن نتخيل لمعاناً مشروعياً جديداً في عيون العلماء."