زائر كتب "هيني سندر ** في شهر شباط (فبراير) 2008، بدا رول بيلر وكأنه وسط سلسلة من النجاحات. وبعد أن عمل لدى بنك جولدمان ساكس، كان الخبير المالي الأمريكي المقيم في لندن يدير بلوتون بارتنرز ، صندوق تحوط كبير حقق لتوه عوائد بنسبة 87 في المائة، وفاز بجائزة مرغوبة. لكن في غضون أيام قليلة، ساءت قصة نجاحه. فقد قامت البنوك التي اقترض منها
بيلر، لخشيتها بشأن انكشافها أمام شركته، بالمطالبة بتسديد القروض، الأمر الذي سبّب شحاً مميتاً في بلوتون بارتنرز الذي تحمل عبء دين بلغ 10 دولارات مقابل كل دولار من الأسهم التي كان يملكها.
بعد مضي عامين، ما زال بيلر يحاول تأسيس مهنة جديدة في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية. ولكن قصة الانهيار المأساوي لصندوق بلوتون بارتنرز تكشف عن مشكلة أكبر تطارد وول ستريت ألا وهي عدم اليقين بشأن كيفية تقييم الأصول المعقدة في سوق تسيطر عليها البنوك بإحكام.
منذ أن بدأت الأزمة المالية، كان عديد من زبائن وول ستريت يقولون إن هناك تضارباً في المصالح في الطريقة التي تقيّم البنوك بوساطتها الأوراق المالية المعقدة التي كانت في قلب الانهيار العالمي، حيث تعطي مجموعة صغيرة من المؤسسات صلاحيات استثنائية بالنسبة لزبائنها.
في مايلي مزيد من التفاصيل:
في شهر شباط (فبراير) 2008، بدا رول بيلر وكأنه وسط سلسلة من النجاحات. وبعد أن عمل لدى بنك جولدمان ساكس، كان الخبير المالي الأمريكي المقيم في لندن يدير بلوتون بارتنرز ، صندوق تحوط كبير حقق لتوه عوائد بنسبة 87 في المائة، وفاز بجائزة مرغوبة.
لكن في غضون أيام قليلة، ساءت قصة نجاحه. فقد قامت البنوك التي اقترض منها بيلر، لخشيتها بشأن انكشافها أمام شركته، بالمطالبة بتسديد القروض، الأمر الذي سبّب شحاً مميتاً في بلوتون بارتنرز الذي تحمل عبء دين بلغ 10 دولارات مقابل كل دولار من الأسهم التي كان يملكها.
بعد مضي عامين، ما زال بيلر يحاول تأسيس مهنة جديدة في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية. ولكن قصة الانهيار المأساوي لصندوق بلوتون بارتنرز تكشف عن مشكلة أكبر تطارد وول ستريت ألا وهي عدم اليقين بشأن كيفية تقييم الأصول المعقدة في سوق تسيطر عليها البنوك بإحكام.
منذ أن بدأت الأزمة المالية، كان عديد من زبائن وول ستريت يقولون إن هناك تضارباً في المصالح في الطريقة التي تقيّم البنوك بوساطتها الأوراق المالية المعقدة التي كانت في قلب الانهيار العالمي، حيث تعطي مجموعة صغيرة من المؤسسات صلاحيات استثنائية بالنسبة لزبائنها.
مع ذلك، لم يتلق هذا التضارب في المصالح اهتماماً واسع الانتشار حتى وقت قريب، رغم أن النزاعات حول كيفية تقييم الأوراق المالية المعقدة المدعومة بالقروض العقارية كانت محورية في الانفجارات الداخلية لأكبر الضحايا، بما فيها بنك بير شتيرنز، وشركة التأمين الأمريكية أيه آي جي ، وعدد لا يحصى من صناديق التحوط.
وأشارت التحقيقات الأخيرة، ولجان الكونجرس (مجلس الشيوخ الأمريكي) التي تحقق في أسباب الأزمة، إلى أن بنوك وول ستريت غالباً ما كانت تشترك في ممارسات جشعة ضد أكثر، وأقل زبائنها تطوراً. ولدى افتتاح جلسة استماع الكونجرس بشأن بنك جولدمان ساكس في أواخر شهر نيسان (أبريل)، وصفه كارل ليفن وهو سناتور ديمقراطي، بأنه شركة كانت تحقق الأرباح باستغلال التوقعات المنطقية لزبائنها بأنه لا يوجد تضارب في المصالح الاقتصادية بين الشركة وزبائنها . وأضاف أن أعمال البنك تثبت أن بنك جولدمان ساكس غالباً ما كان ينظر إلى زبائنه كأشياء لتحقيق أرباحه الخاصة .
في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس باراك أوباما هذا الأسبوع للتوقيع على مشروع قانون الإصلاح المالي ليصبح قانوناً، فإن المسألة تكشف عن حجم التحدي الهائل الذي تواجهه إدارته في خضم جهودها من أجل إصلاح وول ستريت . ففي حين أن الإصلاحات تحاول أن تجعل مصادر التمويل أكثر شفافية وديمقراطية، وبالتالي تقليل سلطة البنوك، إلا أن التخلي عن العادات المتأصلة بعمق سيكون أمراً صعباً.
يخشى النقاد من أن تفشل التدابير في حل مشكلة التسعير الجشع. وفي حين أنها تقيد التداول في الملكية، وتجبر البنوك على تقليل استخدام أموالها الخاصة في معظم الصناديق الاستثمارية، إلا أنها لا تفعل كثيراً لمعالجة عالم بإمكان البنوك فيه أن تحقق الأرباح من زبائنها، بدلاً من أن تحققها معهم، حسبما يتهمها ليفن. ويثير هذا الأمر السؤال حول إذا ما كانت الحكومة، مثلما كانت الحال بعد الفضائح المالية السابقة، ستجد ببساطة أن البنوك تفوقت عليها ذكاءً مرة أخرى رغم ذلك.
يدرك التاريخ الحديث تلك القضية الآن. ولنأخذ على سبيل المثال المسألة المحورية التي تتمثل في الجهة التي تسيطر على المعلومات حول الأسعار. وحين تستثمر الصناديق في الأوراق المالية التي يتم تداولها على نطاق واسع في البورصات العامة، فإن هناك اتفاقاً عاماً حول قيمة ورقة مالية معنية في وقت محدد. ولكن حين لا تكون الورقة المالية متداولة على نطاق واسع في بورصة ما، فمن الصعب في الغالب على طرفي الشراء والبيع الاتفاق على سعر عادل، وعلى وجه الخصوص في سوق ضعيفة تتسم بكثير من التقلبات.
لهذا الأمر تداعيات عملية، على سبيل المثال، بالنسبة للصناديق التي تتعامل مع البنوك التي قدمت لها قروضاً لشراء الأوراق المالية. وفي العادة، يتم تقديم هذه القروض مقابل ضمانات – والتي يتم تقييمها وفقاً لسعر السوق في لحظة معينة. وعلى أية حال، إذا قرر البنك لاحقاً أن سعر السوق انخفض للغاية، فربما يطلب استرداد أمواله. وعندئذ، إذا لم يكن بإمكان الزبون تلبية ذلك الطلب، بإمكان البنك مصادرة الأوراق المالية بأسعار يشتكي زبائنها في الغالب من أنها متدنية بشكل مصطنع. والأمر الذي يجعل ذلك النمط مدمراً تحديداً، حسبما يزعم النقاد، هو أن البنك بحد ذاته يحدد في العادة سعر ذلك الضمان. وبناءً عليه، بإمكانه أن يتصرف وكأنه قاضٍ، وهيئة محلفين، وجلاد.
تعد قصة بلوتون بارتنرز قضية بحد ذاتها. وحين بدأت الشركة بالتراجع في أوائل عام 2008، لدى انخفاض قيمة استثماراتها، خفض نظراؤها في شركات وول ستريت الكبرى المحفظة إلى مستويات متدنية دراماتيكية ( غير واقعية ببساطة، حسبما يزعم الصندوق). وفي حين كان الصندوق قلقاً بشكل محموم، إلا أن ليس أمامه سبيل آخر، حيث إنه وقع عقداً مع البنوك يعطيها الحق في تقييم تلك الأوراق المالية بشكل أحادي الجانب.
يقول أحد الأشخاص المطلعين على القضية: إن الأوراق جميعها مكدسة لمصلحة الوسطاء. ولدى البنوك المعلومات، والحافز، لدفع الأشخاص خارج المراكز، وقتل زبائنها حين تبدأ بشم رائحة الدم .
لم يكن صندوق بلوتون بارتنرز الوحيد في هذا الموقف. ففي عام 2007، حين كان بنك بير شتيرنز يتراجع، اضطرت شركة الأوراق المالية من الطبقة الثانية في وول ستريت إلى بيع الأوراق المالية المدعومة بالقروض العقارية لجمع رأس المال اللازم لدعم اثنين من صناديقها الفرعية. وعلى أي حال، حين تم تنفيذ عمليات البيع، انهارت أسعار تلك الأوراق المالية. وكان سبب ذلك جزئياً هو الانخفاض في الطلب، ولكن كذلك، لأنه كانت لدى بعض المنافسين رهانات تداول يمكن أن توزعها إذا فقدت الأوراق المالية المدعومة بالقروض العقارية قيمتها، الأمر الذي يعطيها حافزاً لتخفيض قيمة سجلات بير شتيرنز – أو بحسب مصطلح المتداولين، تخفيض المؤشرات .
يقول تنفيذي سابق في بنك بير شتيرنز: أعطانا كل وسيط القيمة ذاتها تقريباً، فيما عدا شركة وحيدة لديها مركز كبير قصير الأجل في الأوراق المالية ذاتها المدعومة بالقروض العقارية. وقد أعطونا مؤشرات كانت أدنى بنحو 20 نقطة من جميع الجهات الأخرى. وكانت التباينات في القيم هائلة .
أما جولدمان من جانبه، فإنه ينكر أنه كان يدفع بشكل متعمد مؤشرات إلى الأسفل من أجل تحقيق الأرباح. ويقول ناطق باسم بنك جولدمان ساكس: إن المؤشرات التي زودنا بنك بير شتيرنز بها كانت تمثل قيمة السوق العادلة للأوراق المالية الأساسية .
على أية حال، كان بعض المستثمرين في غاية الغضب، بحيث إنهم كانوا على استعداد لرفع مطالبهم إلى المحكمة. وفي شهر حزيران (يونيو)، قام صندوق التحوط الأسترالي، بيسيس يالد ألفا ، بمقاضاة بنك جولدمان ساكس بشأن التزامات ديون مضمونة قام البنك بتعهدها. ويزعم الصندوق أن جولدمان استغل معرفته بالسوق لهذه الأوراق المالية المعقدة لبيعها إلى زبائن بأسعار عالية – ولكنه خفض لاحقاً تقييمه لقيمتها، وطالب بمزيد من الضمانات، وتم هذا كله دون تقديم توضيحات مناسبة .
اشترى صندوق بيسيس يالد ألفا ، تيمبروولف ، التزام دين مضمون يحتوي على أوراق مالية مدعومة بقروض عقارية مقدمة إلى ضعاف الملاءة. وعلى الصعيد النظري، بدا أن جولدمان كان يدعم هذه الصفقة. وعلاوة على ذلك، قدم البنك إلى الصندوق قرضاً لتمكينه من الاستثمار. وحيث كانت هذه الأوراق المالية تخسر قيمتها فعلياً، قام جولدمان ببيعها إلى صندوق التحوط بحسم، وتقاضى 78 سنتاً فقط على الدولار.
لكن، قبل عملية البيع بشهر واحد، بدأ البنك فعلياً بالتفكير في القيام بتعديلات مخفضة كبيرة على المؤشرات على محفظة القروض العقارية ، وفقاً لرسالة إلكترونية داخلية في جولدمان . وبعدئذ، بعد مجرد أسبوعين من قيام بيسيس يالد ألفا بالاستثمار، تلقى سلسلة من النداءات الهامشية (إما أن تبيع الأوراق المالية بالسعر الجديد المنخفض، وإما أن تودع أموالاً إضافية لتعويض الفرق) حين أعاد البنك تقييم الأوراق المالية.
ينكر جولدمان ارتكابه أي خطأ. ويقول ناطق باسم البنك: بعيداً عن كونها تعرضت إلى التضليل، نفذ صندوق بيسيس يالد ألفا استثماراته في ضمان تيمبروولف بسعر اعتبره جذاباً، وكان بحسم كبير على القيمة الاسمية .
وهناك قضية أخرى على أية حال، إذ دخلت مكاتب تداول الملكية في بنك مورجان ستانلي، وبنك دويتشه بانك، خلال سياق عام 2007، في نزاع حول قيمة صفقة التزام دين مضمون بقروض عقارية مقدمة إلى ضعاف الملاءة بمبلغ 16 مليار دولار. وقام مورجان ستانلي بتقييم المركز بنسبة 95 في المائة من قيمته الاسمية، و دويتشه بانك بنسبة 70 في المائة. وفي سياق الأحداث، حيث قام دويتشه بانك بإقراض الأموال إلى فريق مورجان ستانلي كجزء من الصفقة، كان قادراً على الضغط باتجاه السعر الأدنى – الأمر الذي ولّد خسارة مقدارها تسعة مليارات دولار للبنك الاستثماري الأمريكي. (مضى مكتب تداول الملكية التابع لبنك دويتشه لتحقيق مزيد من الأرباح من تلك العملية. وكانت إحدى عواقب التسوية هبوطاً في قيمة التزامات الدين المضمونة تلك بشكل عام – وهو تحول كان لمصلحة متداولي البنك الألماني الذين اتخذوا مراكز قصيرة الأجل معتبرة بالمراهنة على مثل ذلك الانخفاض في السعر تحديداً). ورفض كل من دويتشه ، و مورجان ستانلي التعليق على المسألة.
على أية حال، فإن القضية الأكثر تدميراً من بينها جميعاً تتعلق بـ أيه آي جي . وبدأت مشكلات مجموعة أيه آي جي للتأمين في صيف عام 2007، حين بدأ جولدمان الذي اشترى تأمينا ائتمانيا من أيه آي جي على التزامات الدين المضمونة المدعومة بالقروض العقارية المقدمة إلى ضعاف الملاءة، بالمطالبة بضمانات حين بدأت قيمة هذه المشتقات بالانخفاض. وطالب البنك بمبلغ أربعة مليارات دولار.
شككت أيه آي جي في القيم، وأشارت إلى وثائق تسمح لكل طرف بالمضي إلى السوق بحثاً عن أسعار بديلة. وفي المقابل، يقول التنفيذيون في شركة التأمين أن جولدمان رفض قبول الأسعار من وسطاء آخرين، واضطرت أيه آي جي في نهاية المطاف إلى الاستسلام . ويقول الناطق باسم بنك جولدمان: لم توافق مجموعة أيه آي جي على عملية للحصول على قيم طرف ثالث، مضيفاً أن: الإشارة بأن لدينا حافزا لتخفيض القيمة بأدنى من قيمة السوق إشارة خاطئة. وكنا على استعداد للتداول بحسب مؤشراتنا، بينما لم يكن الآخرون كذلك، بما في ذلك الشركات التي حصلت مجموعة أيه آي جي على أسعار تحليلية منها.
كانت العواقب بعيدة الأثر. وفي السابق، سمح مدققو إيه آي جي لشركة التأمين بأن تقيم التأمين الذي باعته بنحو 69 مليار دولار من التزامات الدين المضمونة المدعومة بقروض عقارية مقدمة إلى ضعاف الملاءة، بتكاليف تاريخية، ووافقت على أنه لا توجد أسعار سوق يمكن مراقبتها. لكن، حين طالب بنك جولدمان بضمان يبلغ عدة مليارات من الدولارات، أخذ المدققون بعين الاعتبار أرقام البنك لأسعار السوق، وأجبر أيه آي جي على إعادة تقييم محفظتها بمستويات مخفضة بشكل كبير. ويستنتج أحد التنفيذيين السابقين في مجموعة أيه آي جي قائلاً: كان المقصود من المؤشرات التي قدمها بنك جولدمان ساكس إلينا هو زيادة الضمانات التي بإمكان بنك جولدمان انتزاعها منا .
ويشكك المصرفيون في مزاعم زبائنهم بأنهم جشعون ، ويقولون إن إجراءاتهم تعكس إدارة المخاطر الحصيفة التي تهدف إلى حماية ميزانياتهم العمومية. وعلى الأرجح أن تبدو الأساليب جشعة بالنسبة للزبائن، ولكن بالنسبة إلى عديد من المصرفيين فإنها ببساطة الطريقة التي تعمل بواسطتها اللعبة المالية. ويشيرون كذلك إلى أن بإمكان المقترضين – أو الزبائن – غير السعداء بالأسعار، اللجوء إلى تقييمات طرف ثالث، أو القانون.
على صعيد الممارسة العملية، قدم ذلك القليل من الحماية. وحين عقد صندوق بلوتون بارتنرز اتفاقيات تمويل مع نظراء مثل بنك يو بي إس، على سبيل المثال، حدد أنه في حال حدوث نزاع، فسوف يكون لمزود التمويل الحق الحصري في تحديد الأسعار (رفض بنك يو بي إس التعليق).
وبالمثل، حين واجه بنك بير شتيرنز نداءات الهوامش، كان فزعاً من تحدي المؤشرات، لأنه كان يخشى من أن تثير الدعاية الناتجة عن ذلك المخاوف بشأن قدرته على الوفاء بالتزاماته.
تستخلص بعض صناديق التحوط نتيجة لذلك أن الوسيلة الوحيدة لمجاراة علاقة القوة غير المتساوية هي التجنب الكامل للأوراق المالية التي يصعب تسعيرها. وإن أحد الأمثلة البارزة في ذلك جون بولسون، مستثمر صناديق التحوط الأسطوري الذي ظل سليم الجانب بسبب الخوف من أن يصبح ضحية للأسعار والتقييمات الاعتباطية. (في استثناء مهم وملاحظ، اتخذ الصندوق مراكز سلبية في التزامات ديون مضمونة ضمنها بنك جولدمان ساكس، وأصبحت نتيجة لذلك موضع تقاضٍ من جانب المنظمين، وتمت تسويتها في الأسبوع الماضي حين دفع البنك مبلغ 550 مليون دولار). تجنبت صناديق تحوط أخرى، مثل آوك هيل بارتنرز ، مثل هذه الأوراق المالية، وتداولت فقط في مؤشرات الرهن الأكثر شفافية، نظراً لأنها أرادت بالضبط أن تتجنب نزاعاً محتملاً مع البنوك.
الظروف التي دعمت مثل هذا الحذر يحتمل أن تظل قائمة. وإن مشروع قانون الإصلاح المالي غامض الصياغة حين يتعلق الأمر بما يشكل تضارباً في المصالح، وكذلك أي البنوك هي التي يجب عليها الإفصاح. ويعتقد بعض المراقبين أن ذلك يعود إلى أن صانعي القوانين الذين كانوا يضغطون من أجل تعريفات أشد، وأدق، أخفقوا في الفوز بالحجة أمام الأغلبية التي كانت تعتقد أن التركيز ينبغي أن يكون على الحيلولة دون انهيار للنظام على نطاق أوسع. ويقول أحد كبار المحامين الماليين: إن مشروع القانون ينص على أنه ليس بإمكانك أن تكون لديك تضاربات مصالح مادية، ولكنه لا يحددها بصورة دقيقة. ولا يعتقد المنظمون أن تداول الممتلكات كان سبباً لحدوث الأزمة .
يرى بولتون أن هذه النقاشات أكاديمية، حيث إنها كانت ضحية واضحة تماماً للأزمة. ومرة أخرى، وبدرجة أقل، كان بنكها، يو بي إس ، ضحية، حيث كان من سخرية الأمور أنه خسر أموالاً نتيجةً لجعل الأوراق المالية مملوكة من جانب بيلر. ويقول أحد الأشخاص العارفين بالأمر من خلال تسعيرهم لصندوق بولتون بصورة متدنية للغاية، فإنهم كانوا يحزّون خناجرهم نظراً لأن لديهم ممتلكات مشابهة ."