أخبار عالمية: محاولة تطبيق الشفافية تترك المجال للأمور الغامضة
زائر كتب "جيليان تيت وهنري سندر ** حاولت إدارة الرئيس باراك أوباما مراراً تقديم الإصلاح المالي كتحرك لمعاملة أقسى لـ وول ستريت . ومن خلال قيامها بذلك، ركزت جهودها الخطابية الحماسية على نقطتين رئيسيتين، أولاهما أن التشريع يسعى إلى جعل تقييم الأوراق المالية بأعلى درجة ممكنة من الأمان، والشفافية من خلال تحويل الأعمال (التداول) إلى بيوت
المخالصة المركزية، وإلى البورصات. وأما الأخرى، فهي محاولة وقف تصرف البنوك وكأنها صناديق تحوط – والقيام بالتداول ضد عملائها، أو استغلال تضارب المصالح.
من الجانب النظري، فإنه إذا أريد لهذه الإصلاحات تحقيق أهدافها، فإن المشكلات الخاصة بالتسعير التي تبرز حين تبلغ البنوك عملاءها أن قيمة أوراقهم المالية قد تراجعت، وأن عليهم أن يقدموا مزيدا من الضمانات، سوف تختفي. وأما من حيث الواقع، فإنه ليس واضحاً على الإطلاق، ما إذا كان ذلك سوف يحدث.
وفيما يتعلق بشفافية السعر، يظل من غير الواضح ما هي نسبة عالم المشتقات التي سوف تتحول إلى بيوت المقاصة، أو البورصات. ويشير مشروع القانون إلى منتجات قياسية ، ولكن المنتجات التي هي في صلب نزاع التقييمات لم تكن قياسية، وبذلك فقد لا تشملها التغطية.
المنظمون يعدون أنفسهم في الوقت الراهن لأشهر من حشد القوى، والصراعات مع وول ستريت ، بينما يحاولون تحويل مشروع القوانين إلى قواعد عملية سوف تحدد معنى قياسية .
أما بخصوص قضية البنوك التي تعمل كصناديق تحوط، فإن هنالك أيضاً قدراً كبيراً من الغموض، وكذلك اختلافات واسعة بين الكونجرس والمنظمين حول الجهة التي سوف تطبق شروط مشروع القانون، كما يقول المحامون. وعلى سبيل المثال، فإن مشروع القانون يحظر تناقضات المصالح المادية، دون وجود تعريف فعلي لماهية ذلك، أو مدى الإفصاح اللازم لعلاجها.
بالمثل، فإن من الصعب التمييز بين مساعدة الزبائن على شراء وبيع الأوراق المالية بأسعار جذابة والتداول لحساب الشركة ذاتها. وقد جادلت شركات وول ستريت بأنها تستطيع خدمة العملاء بأفضل صورة ممكنة من خلال مراكمة المراكز توقعاً لحاجات الزبائن بدلاً من الاستجابة ببساطة لأوامر الحركة. وقد يكون ذلك عادلاً، ولكنه يعمل كذلك على تعتيم الخط الفاصل بين ما يتم فعله من أجل الزبائن وما يتم فعله من أجل البنك.
أحد الأسباب الرئيسة لتمكن البنوك من التمتع بسلطات أكثر، وأرباح أعلى خلال السنوات الأخيرة، هو أنها كانت قادرة على السيطرة على تدفقات المعلومات في زوايا غامضة من السوق ليست لدى السياسيين الطاقة أو الرغبة في سبر أغوارها. وكما هي الأمور الآن، فإن من غير المحتمل أن يتغير ذلك."